الجمارك مرفق من المرافق الهامة في الدولة الحديثة تباشر أعمالاً تُعد بحق مظهر من مظاهر سيادة الدولة على إقليمها وهي إذ تباشر وظيفتها إنما تقوم على عمل ذو طابعين طابع حمائى وآخر جبائى ، فالجمارك وهي تباشر عملها في العصر الحديث توفر حماية وضمان لأمن المجتمع وسلامته في كافة صور الأمن سواء كان أمناً سياسياً بمنع دخول كل ماله صله بزعزعة الأمن العام والاستقرار في الدولة وكذا ما يرد ضاراً بالنظام العام فيها أو كان هذا الوجه من الأمن متعلقاً بالجانب الاقتصادي وذلك بمنع الواردات الضارة بالثروة الوطنية للبلاد في أشكالها المختلفة سواء كانت ثروة زراعية أو صناعية أو أثرية وغيرها من جوانب الثروات في البلاد كما أن الجمارك تقوم على منع الممارسات الدولية الضارة بالجانب الاقتصادي كذلك كالإغراق والغش التجاري وغيرها من تلك الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني .
ولا يخفى أن الجمارك تقف دائماً سداً منيعاً أمام ما يرد ضاراً بالعقيدة والأخلاق من كتب ومنشورات وصحف ومجلات وأشرطة تتضمن طعناً في الدين أو مساساً بالأخلاق ، وليس بخفيٍ على أحد الدور البارز للجمارك في منع التجارة غير المشروعة كجلب المخدرات والمواد الضارة فضلاً عن دورها في توفير الحماية الصحية لشعب الدولة بمنع المواد الملوثة والضارة بالصحة العامة وغيرها كثير من وجوه الحماية التي توفرها الجمارك للموطنين ممثله في كل عناصر ومقومات المجتمع السياسية والاقتصادية والعقائدية والصحية والنظام العام