• شارك هذه الصفحة

كلمة سعادة رئيس الهيئة


بسم الله الرحمن الرحيم

 

تسعى دولة قطر إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة ، وتقوم الهيئة العامة للجمارك بدور بارز على الصعيد الأمني والاقتصادي في دولة قطر ، بتطبيق أفضل الممارسات للارتقاء بالعمل والنظم والإجراءات الجمركية للوصول إلى المستوى المنشود ووضع دولة قطر على الخارطة الاقتصادية للعالم كشريك فعال في تسهيل حركة التجارة العالمية وتوفير بيئة جمارك تتسم بالشفافية الكاملة .

وفي سبيل ذلك تبذل الهيئة العامة للجمارك أقصى الجهود من أجل حماية المجتمع القطري ودعم الاقتصاد الوطني ، وتحرص على توفير خدمات متميزة للمستوردين والمصدرين وتسهيل التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار و المساعدة في تعزيز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة في ظل اقتصاد عالمي حر.


 وعملت الهيئة على وضع خطة استراتيجية تتوافق مع رؤية دولة قطر 2030 ،ونعمل كذلك على تطوير العمل الجمركي بالدولة لتيسير التجارة وفقا لأفضل الممارسات العالمية، وتعزيز العلاقات الجمركية مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية .

ولإدراكنا إن العنصر البشري هو الأساس في أي تطوير فان الهيئة تعمل على تأهيل وتطوير العاملين بها والسعي لرفع المستوى المعرفي والمهني والجاهزية التقنية من خلال وضع خطة استراتيجية للتدريب والتأهيل ومتابعة كل ما يستجد في المجال الجمركي والإداري لمواكبة التطورات العالمية .

وتحقيقا لهدف الهيئة في تيسير الإجراءات الجمركية وانسياب حركة الصادرات والواردات تقوم الهيئة بالتطوير المستمر لنظام النافذة الواحدة " النديب" ،والذي كان له الأثر الواضح في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير مع الشركاء التجاريين وتحسن بيئة العمل الجمركي وفقا لأحدث تكنولوجيا الربط الالكتروني التي تنسجم مع المعايير الدولية في احكام الرقابة على كل ما يدخل الى الدولة .

وعلـى صعيد انجازات الهيئة في مكافحة جرائم التهريب الجمركي والمخدرات والمؤثرات العقلية فقد تمكن موظفو الجمارك خلال الاعوام الماضية من ضبط الالاف من الجرائم الجمركية في مختلف المنافذ الجمركية بالدولة وقد تنوعت تلك الجرائم ما بين التهرب من الرسوم الجمركية أو مخالفة أحكام القانون والقرارات التنفيذية و محاولة تهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أو الغش التجاري والقرصنة في مجال حقوق الملكية الفكرية .

وتمثل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمل الجمركي أهمية بالغة في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي، ولذا تحرص دولة قطر على التنسيق مع الهيئات والمنظمات الدولية من أجل تعزيز التعاون في جميع المجالات الجمركية ، فضلاً عن رغبة الدولة في تسهيل حركة التجارة ورفع معدلات التبادل التجاري مع العالم الخارجي ، وتعد دولة قطر أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تنضم إلى اتفاقية كيوتو في 13 أكتوبر2009 ، وهي اتفاقية تهدف إلى تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية بما يتوافق مع أعلى معايير الرقابة الجمركية.

وقد سعت دولة قطر مع دول مجلس التعاون الخليجي إلى الانضمام إلى اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت والتي تهدف إلى تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية للإدخال المؤقت للبضائع ووسائط النقل والسيارات من خلال اعتماد وثيقة دولية تتضمن أحكاما موحدة ، و توفر مزايا عدة لقطاعي الصناعة والتجارة سواء للمواطنين أو المقيمين من خلال تيسير انتقال البضائع وفق وضع الإدخال المؤقت .

وختاماً يجب التأكيد على إن الهيئة العامة للجمارك مستمرة في مسيرة انجازاتها من خلال عطاء موظفيها في مختلف الميادين الخاصة بالجمارك مستلهمة خطى النجاح من خلال الرؤى السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ الوالد حمد بن خليفة آل ثاني حفظهما الله لتحقيق الأهداف التنموية للدولة.

 

أحمد بن عبدالله الجمال 

رئيس الهيئة 

 

الهيئة العامة للجمارك © 2020